العيني
73
عمدة القاري
4705 حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِي قال : أخبرني سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنهُ سَمِعَ سَعْدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يَقُولُ : لقَدْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْنِي النبيَّ صلى الله عليه وسلم علَى عُثْمانَ بن مَظْعُونٍ ولوْ أجازَ لهُ التَّبَتُّلَ لاخْتَصَيْنا . ( انظر الحديث 3705 ) . هذا طريق آخر في الحديث المذكور وأخرجه عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري : إلى آخره . 5705 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا جُرَيرٍ عنْ إسْماعِيلَ عنْ قَيْسٍ قال : قال عَبْدُ الله : كُنَّا نَغْزُو مَع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، ولَيْسَ لَنا شَيّءٌ ، فَقُلْنا : ألا نَسْتحْصِي ؟ فَناهانا عنْ ذالِكَ ، ثُمَّ رخصَ لَنا أنَّ نَنْكحَ المَرْأَةَ بالثَّوْبِ ، ثمَّ قَرأ علَيْنا ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُو 1764 ; اْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) * ( المائدة : 78 ) . ( انظر الحديث 5164 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وجرير هو ابن عبد الحميد ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد البجلي ، وقيس هو ابن أبي حازم ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وقد مر هذا الحديث عن قريب إلى قوله : ( فنهانا عن ذلك ) فإنه أخرجه عن محمد بن المثنى عن يحيى عن إسماعيل إلى آخره . قوله : ( ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ) هذا نكاح المتعة ، وهذا يدل بن علي أن ابن مسعود يرى بجواز المتعة . وقال القرطبي : لعله لم يكن حينئذ بلغه الناسخ ثم بلغه فرجع ، ويدل بن علي ذلك ما ذكر الإسماعيلي أنه وقع في رواية أبي معاوية عن إسماعيل ابن أبي خالد : ففعلنا ، ثم ترك ذلك . قال : وفي رواية لابن عيينة عن إسماعيل ، ثم جاء تحريمها بعد وفي رواية أبي معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد : ففعلنا ، ثم ترك ذلك . قال : وفي رواية لابن عيينة عن إسماعيل ، ثم جاء تحريمها بعد . وفي رواية معمر عن إسماعيل ثم نسخ . قوله : ( ثم قرأ علينا * ( يا أيهاالذين آمنوا لا تحرموا ) * ( المائدة : 78 ) الآية ، وفي رواية مسلم : ثم قرأ علينا عبد الله رضي الله تعالى عنه . وروي الواحدي في أسباب النزول من رواية عثمان بن سعد عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت إلى النساء ، وإني حرمت علي اللحم . فنزلت : * ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) * ( المائدة : 78 ) فعلى هذا لا يجوز لأحد من المسلمين تحريم شيء مما أحل الله لعباده المؤمنين بن علي نفسه من طيبات المطاعم والملابس والمناكح بإحلال ذلك لها بعض المشقة ، أو أمنه ، ولا فضل في ترك شيء مما أحله الله تعالى لعباده والفضل والبر فيما هو فعل ما ندب الله عباده إليه ، وعمل به رسوله وسنه لأمته وتبعه بن علي هذا المنهاج الأئمة الراشدون ، فإذا كان ذلك تبين خطأ من آثر لباس الشعر والصوف بن علي لباس القطن والكتان إذا قدر بن علي لبس ذلك من حله ، وآثر أكل الفول والعدس بن علي خبز البر والشعير ، وترك أكل اللحم والودك حذرا من عارض الحاجة إلى النساء ، والأولى بالأجسام إصلاحها لتعينه بن علي طاعة ربه ، ولا شيء أضر بالجسم من المطاعم الرديئة لأنه مفسد لعقله ومضغة لأدواته التي جعلها الله تعالى سببا إلى طاعته ، ومن ذلك التبتل والترهب لأنه داخل في معنى الآية المذكورة . وقال المهلب : إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك من أجل أنه مكاثر ربهم الأمم يوم القيامة وأنه في الدنيا يقاتل بهم طوائف الكفار ، وفي آخر الزمان يقاتلون الدجال فأراد صلى الله عليه وسلم أن يكثر النسل ، ولا التفات إلى ما روي خيركم بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد ، فإنه ضعيف بل موضوع ، وكذلك قول حذيفة : إذا كان سنة خمسين ومائة فلأن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولدا . 6705 حدَّثنا وقال أصْبَغُ : أخبرني ابنُ وَهْبٍ عنْ يُونسَ بنِ يَزيدَ عنِ ابنِ شِهاب عنْ أبي سلَمَة عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضيَ الله عنه ، قال : قُلْتُ : يا رسولَ الله ! إنِّي رجُلٌ شابَّ وأنا أخافُ علَى نَفْسِي العَنَتَ ولا أجِدُ ما أتَزَوَّجُ بِهِ النِّساءَ ، فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ : مِثْلَ ذالِكَ فَسَكَتَ غَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذالِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلك فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : يا أبا هُرَيْرَةَ ! جَفَّ القَلَمُ بِما أنْتَ لاقٍ فاخْتَصِ علَى ذَلِكَ أوْ ذَرْ . أي قال أصبغ بن الفرج وراق عبد الله بن وهب ، كذا وقع في عامة الأصول : قال أصبغ ، وكذا ذكره أبو مسعود وخلف